محمد تقي النقوي القايني الخراساني
86
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حديث الفلتته ولكنّه منسوق على ما قاله اوّلا ، الا ترى ( الا تراه ) يقول فلا يغرّن امرء ان يقول انّ بيعة أبى بكر كانت فلتة فلقد كانت فلتته وهذا يشعر بانّه قد كان قال من قبل انّ بيعة أبى بكر كانت فلتته وقد أكثر النّاس في حديث الفلتته وذكرها شيوخنا المتكلَّمون ، انتهى . وأيضا روى فيه عن الهيثم ابن عدي عن عبد اللَّه ابن عبّاس الهمداني عن سعيد ابن جبير قال ذكر أبو بكر وعمر عند عبد اللَّه ابن عمر فقال رجل كانا واللَّه شمسي هذه الامّة ونوريها فقال ابن عمر وما يدريك قال الرّجل قد ائتلفا قال ابن عمر قد اختلفا لو كنتم تعلمون ثمّ ساق الحديث إلى أن قال ابن عمر . فما دارت الجمعة حتّى قام ( يعنى عمر ) خطيبا في النّاس فقال ايّها النّاس انّ بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى اللَّه شرّها فمن دعاكم إلى مثلها فاقتلوه انتهى . وفى حديث آخر عن مجالد ابن سعيد عن الشّعبى إلى أن قال الشّعبى يا أخا الأزد وكيف تصنع بالفلتة الَّتى وقى اللَّه شرّها أترى عدّوا يقول في عدّو يريد ان يهدم ما بنى لنفسه في النّاس أكثر من قول عمر في أبى بكر فقال الرّجل سبحان اللَّه أنت تقول ذلك يا أبا عمر فقال الشّعبى انا أقول قاله عمر ابن الخطَّاب على رؤس الأشهاد الحديث . وقال ابن أبي الحديد أيضا شاع واشتهر من قول عمر كانت بيعة أبى بكر فلتته وقى اللَّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه وهذا طعن في العقد وقدح